عبد الرحمن أحمد البكري

171

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

ثم قوم عوده وسار متمهلاً . . . ( 1 ) . ثم قال الأستاذ عبد الفتاح : المبدأ الذي التزمته قريش في اختيار خلفاء رسول الله كان خروجها دائماً على أهل رسول الله . ونزعها حقّهم من أيديهم . . هذه حقيقة أيدتها دائماً وقائع الحال كانت في البدء يحجبها - حديثاً - في حلوق أصحابها ستار ، وإن بدت في الأفعال ، ثم أخذت على الأيام تخرج من نطاق الإسرار إلى المجاهرة والكلام . . . ( 2 ) . إنكار عمر لوفاة رسول الله : 1 - أخرج أبو جعفر الطبري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أنه قال : لما توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام عمر بن الخطاب فقال : إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وإن رسول الله ، والله ما مات ; ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات . والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال ، وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات . قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ، وعمر يكلِّم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله

--> ( 1 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 203 . ( 2 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 154 .